الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
516
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) » : في صلواتك . وقيل ( 1 ) : حين تقوم للإنذار وأداء الرّسالة . وقيل ( 2 ) : حين تقوم باللَّيل ، لأنّه لا يطَّلع عليه أحد غيره . « وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) » : تصرّفك فيما بين المصلَّين بالقيام والرّكوع والسّجود والقعود . والمعنى : يراك حين تقوم إلى الصّلاة منفردا ، وإذا صلَّيت في جماعة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - قال : حدّثني محمّد بن الوليد ، عن محمّد بن الفرات ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ في النّبوّة « وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » قال : في أصلاب النّبيّين - صلوات اللَّه عليهم - . وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقيل : معناه : وتقلَّبك في أصلاب الموحّدين من نبيّ إلى نبيّ حتّى أخرجك ( 5 ) نبيّا . . . عن ابن عبّاس في رواية عطاء وعكرمة ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالا : في أصلاب النّبيّين نبيّ بعد نبيّ [ حتّى أخرجه ] ( 6 ) من صلب أبيه ، عن ( 7 ) نكاح غير سفاح من لدن آدم . وروى ( 8 ) جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا قبلي ، فإنّي أراكم من خلفي ، كما أراكم من أمامي ، ثمّ تلا هذه الآية . وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ( 10 ) الخثعميّ ، عن عبّاد بن يعقوب ، عن الحسن بن حمّاد ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » قال : في عليّ وفاطمة والحسن والحسين وأهل بيته - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - .
--> 1 و 2 - المجمع 4 / 207 . 3 - تفسير القمي 2 / 125 . 4 - المجمع 4 / 207 . 5 - م : أخرجت . 6 - ليس في أ . 7 - المصدر : من . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - تأويل الآيات 1 / 396 ، ح 23 . 10 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 99 . وفي النسخ : الحسن .